الرئيسية / التعليم الألكتروني / الذكاء الإصطناعي (مفهومه وتاريخه وأهم تطبيقاته فى التعليم)

الذكاء الإصطناعي (مفهومه وتاريخه وأهم تطبيقاته فى التعليم)

آلات يمكنها أن تتحدث، وآلات يمكنها أن تفكر، هكذا بدأت أفلام الخيال العلمي قديماً فى تناول فكرة الذكاء الإصطناعي ، والآن نرى الذكاء الاصطناعى يغزو مختلف جوانب الحياة ويشكل الإهتمام الأول لجميع الشركات فى مختلف الصناعات، حيث من أهم مزايا الذكاء الإصطناعى بالنسبة لرواد الاعمال هو تقليل الإعتماد على الطاقات البشرية وبالتالى توفير المجهود والوقت عن طريق طوير آلات قادرة على العمل بشكل تلقائيّ دون تدخل بشري.، وتوفير المجهود والوقت فى عالم الأعمال يساوى توفير المال، وهو الهدف الأساسى لكل رائد أعمال.  وقد بدأ ظهور الذكاء الاصطناعى كمصطلح من قبل الفلاسفة علم 1956.

وما زال يعتقد الكثيرون أن الفلسفة لعبت دوراً أساسياً فى تطور ونمو تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وطبقاً لديفيد دوتش -عالم الفيزياء فى جامعة اكسفورد- فالفلسفة ما زالت تحمل المفتاح لتحقيق الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، وهو مستوى ذكاء الآلة الذي يماثل ذكاء الدماغ البشري، على الرغم من حقيقة أنه “لا يوجد دماغ على وجه الأرض حتى الآن، قريب من معرفة ما تفعله أدمغتنا لتحقيق أي من وظائفها”.

تتنوع إستخدامات الذكاء الاصطناعى ما بين أنظمة الأمن والاستخدامات العسكرية والطب والسيارات ذاتية القيادة وتوفير الطاقة وأنظمة تحديد المواقع .. إلخ، وفى هذا المقال سوف نتناول أحد تلك التطبيقات وهو تطبيقه فى التعليم. 

ما هو الذكاء الإصطناعى؟

الذكاء الإصطناعي

يمكن تعريف الذكاء الإصطناعى على أنه تكنولوجيا حديثة تستخدم بغرض محاكاة الآلات والبرامج الحاسوبية للذكاء البشري وتمدها بالقدرة على التعلم، فالذكاء الإصطناعي يقوم بالأساس على جانب التعلم وذلك يعتبر من أهم فوائد هذه التقنيات في توفير الكثير من الوقت والجهد على البشر.

ويحتاج تصنيع الآلات المرتبط بالذكاء الاصطناعي إلى متخصصين وتقنيات عالية جدا، ويوجد العديد من المشاكل التي يسعى المبرمجون لتطبيق الذكاء الإصطناعي بها وتشمل برمجة أجهزة الكمبيوتر لبعض السمات مثل: النطق، التعلم، التخطيط، حل المشاكل، القدرة على تحريك الأشياء وغيرها.

وبحسب إحصائية قام بها موقع Hubspot مؤخراً على 1400 مستهلك حول العالم، أوضحت النتائج أن 63٪ منهم لا يدركون بالفعل أنهم يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل يومي فى حياتهم.

تاريخ الذكاء الإصطناعي: 

في منتصف القرن العشرين، حاول بعض العلماء تطوير وسائل جديد لبناء آلات تمتلك قدر من الذكاء وقدرة على التعلم بناء على ما توصلو إليه حديثاً في علم الأعصاب، ونظرية رياضية جديدة للمعلومات، وتطور علم التحكم الآلي، باستخدام الاختراع الحديث وقتها وهو الحاسوب الرقمي، وتمكنوا من اختراع آلة يمكنها محاكاة عملية التفكير الحسابي الإنسانية.

وبحلول عام 1956 تم إقامة مؤتمر فى حرم كلية دارتموث حيث تم تأسيس مجال بحوث الذكاء. وكان حضور هذا المؤتمر هم رواد بحوث الذكاء الاصطناعي، وأحد أهم هؤلاء كان هربرت سيمون الذي اسس مختبرات للذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وجامعة كارنيغي ميلون (CMU) وستانفورد. وبدأو هم وتلاميذهم فى كتابة برامج مكنت الحاسب الآلي من حل مسائل في الجبر وإثبات النظريات المنطقية وتحدث اللغة الإنجليزية، مما أقار دهشت وانتباه المجتمع العلمي فى ذلك الوقت.

ومع بداية الثمانينات قفزت بحوث الذكاء الإصطناعى قفزة عملاقة من خلال النجاح التجاري “للنظم الخبيرة”،  والنظم الخبيرة هي واحدة من برامج الذكاء الاصطناعي التي تتمكن من محاكاة المعرفة والمهارات التحليلية لواحد أو أكثر من الخبراء البشريين.

وفي التسعينات وبداية القرن الحادي والعشرين، تمكنت بحوث الذكاء الإصطناعي من غزو العديد من المجالات كالمجالات اللوجستية، واستخراج البيانات، والتشخيص الطبي والكثير والكثير من المجالات متنوعة  في مختلف أنواع الصناعات التكنولوجية. ومن أهم عوامل هذا النجاح نجد: القوة الكبيرة للحواسيب اليوم، وزيادة التركيز على حل مشاكل فرعية محددة، وخلق علاقات جديدة بين مجال الذكاء الاصطناعي وغيرها من مجالات العمل في مشاكل مماثلة، وفوق كل ذلك بدأ الباحثون الالتزام بمناهج رياضية قوية ومعايير علمية صارمة.

الذكاء الإصطناعي فى التعليم:

تغزو الوسائل التكنولوجية الحديثة فى الوقت الحالى مجال التعليم بشكل واسع بداية من استخدام تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي فى شرح المناهج التعليمية وبخاصة إجراء التجارب المخبرية مثل معامل براكسيلابس الإفتراضية والتى تحتوى على مختبرات إفتراضية لإجراء تجارب الفيزياء والكيمياء والأحياء، وصولاً إلى تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي التى سنتناول واحدة من أهم تقنياتها فى التعليم فى الوقت الراهن.

يمكنك تجربة نسختك المجانية من معامل براكسيلابس الإفتراضية للعلوم من هنا.

التعلم التفردي:

على عكس نظام التعليم الحالي الذي يقوم عل مبدأ المساواة في التعليم، فالجميع يحضر نفس المادة ويستمع لنفس المحاضرة ويدخل نفس الاختبار الموحد لتحديد الكفاءة المؤقتة لإتقان مهارة مطلوبة من المادة، بغض النظر عن الفهم أو تطبيق المفاهيم مستقبلاً. يسعى الباحثون لوضع أنظمة ذكاء إصطناعي تجمع بيانات كل طالب وتقوم على أساسها بوضع نوع المادة التى تناسب إستيعابه وتزيد من قدرته على التعلم، بما توفره من مناهج مناسبة لكل طالب على حدى وكذلك إمتحانات للتقييم بشكل منفرد. 

ويعتبر ما قامت به شركة “سكويرل إيه آي” مع أحد الطالب الصينيين وهو “زو بي” مثال ناجح لما قد توفره تقنية التعلم التفردي للطلاب، حيث كان “زو” يعاني من فهم مادة الرياضيات وكان ذلك يشكل خطراً على فرصة إلتحاقه بالجامعة، وبدلاً من المعلم البشري قامت الباحثون بشركة “سكويرل إيه آى” بتطوير خوارزمية ذكاء إصطناعي لتشكيل دروسه، وخلال سنتين إرتفعت معدلات نتائج إختبارات “زو” من 50% إلى 85%.

ولكن من الجدير بالذكر أن هناك بعض المخاوف والتحديات مثل مشكلة المساواة، حيث أنه قد يحدث في حالات أن المعلم التفردي سيمثل عائق على البعض، وذلك قد يضر بمصداقية هذه الأنظمة.

عن مصطفى الحشاش

مصطفى الحشاش
كاتب المحتوى العلمي لبراكسيلابس.

شاهد أيضاً

لطخة ويسترن

لطخة ويسترن: المفهوم، مراحل التنفيذ، وأهم التطبيقات

لطخة ويسترن هى تقنية لا يمكن الإستغناء عنها بأي حالٍ من الأحوال داخل مختبرات الطب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *