الرئيسية / التعليم الألكتروني / الواقع المعزز (مفهومه وتطبيقاته التعليمية)

الواقع المعزز (مفهومه وتطبيقاته التعليمية)

فى الآونة الأخيرة إكتسبت تكنولوجيا الواقع المعزز شهرة واسعة فى المجتمعات وأنتشرت على نطاق واسع فى مختلف أنحاء العالم. وتتيح تلك التكنولوجيا الجمع بين الأغراض الحقيقية والإفتراضية كما تتيح التفاعل بين الواقعين الحقيقي و الواقع الإفتراضى، وعلى عكس تكنولوجيا الواقع الإفتراضى التى توفر للمستخدمين التفاعل مع الواقع الإفتراضى فقط بنسبة 100% فإن تكنولوجيا الواقع المعزز تمكنهم من إدراك العالم الحقيقي من حولهم مع دمج بعض الأغراض الإفتراضية التى تناسب الغرض من إستخدامها.

وهناك العديد من الإغراض الإفتراضية التى يمكن إتخدامها فى تقنية الواقع المعزز مثل الكتب والصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية والنماذج أو المجسمات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، وتقوم تقنية الواقع المعزز بدمج تلك الأغراض الإفتراضة مع الواقع والبيئة الحقيقية المحيطة بالمستخدم.

المعدات الضرورية لصناعة الواقع المعزز

1- وجود كاميرات فيديو لإلتقاط صور حية للبيئة الحقيقية المحيطة بالمستخدم حتى يتم دمج الأغراض الإفتراضية بها
2- مساحة تخزين كبيرة لتخزين الاغراض الإفتراضية المستخدمة فى التطبيق

 أهمية الواقع المعزز
3- معالج بيانات قوى لمعالجة كلاً من الأغراض الحقيقية والإفتراضية وكذلك لعرض البيئة الإفتراضية ثلاثية الأبعاد
4- الوسيط الذى يُمكن المستخدم من التفاعل مع كلاً من البيئة الإفتراضية والحقيقية

تعتبر هذه المعدات هى العناصر الرئيسية لصناعة الواقع المعزز ولكن يمكن إستخدام بعض التطبيقات التكنولوجية الأخرى التى تحسن من طبيعة الواقع المعزز مثل:

1- تكنولوجيا تحديد المواقع التى تمكن الجهاز من إستخدام الموقع الحقيقي للمستخدم
2- برامج التعرف على الصور التى تمكن الجهاز من دمج صورة العالم الحقيقى مع الواقع الإفتراضى.
3- نظام صوت التى تمكن المستخدم من تشغيل الأصوات المسجلة لتوفير إندماج أقوى بين الواقع الإفتراضى والحقيقي
4- الإتصال بالإنترنت الذى يمكن المستخدم من تصفح الإنترنت أثناء إستخدام الواقع الإفتراضى

إستخدامات الواقع المعزز

يتم إستخدام الواقع المعزز على نطاق واسع منذ عام 1990 فى المجالات المهتلفة مثل المجال الطبى ومجال التصنيع ومجال الطيران كما يتم إستخدامه فى الروبوتات ووسائل الترفيه ومجال السياحة كما يتم إستخدامه مؤخراً فى السوشيال ميديا ومجالات التعليم، حيث يوفر الدعم للمستخدم عند القيام بمهام صعبة قد تمثل خطر إذا قام بها فى الواقع الحقيقى مثل تدريبات قيادة السيارات أو الطائرات وكذلك تدريبات رواد الفضاء على قيادة المركبات الفضائية وتدريبات طلاب الطب على إجراء العمليات الجراحية بالإضافة لتقنيات المعامل الإفتراضية.
ومع التطورات التكنولوجية السريعة التى يشهدها مجال صناعة الهواتف المحمولة أصبحت تقنية الواقع المعزز أكثر توفراً للمستخدمين وزادت نسبة إنتشارها فى المجتمعات المختلفة حول العالم بشكل واسع.

تطبيقاته فى التعليم:

 أهمية الواقع المعزز

لطالما إطلعنا أثناء تعليمنا على معلومات ونظريات مجردة في الكتب وكنا نحتاج إلى وجود صورة أو فيديو أو أشكال ثلاثية الأبعاد تساعدنا على إستيعاب تلك المعلومات بشكل أكثر دقة بل ونتفاعل معها أيضاً، وكثير ما تمر بمواقع جغرافية وجيولوجية وأماكن تراثية وآثار تاريخية، وترغب في معرفة المزيد من المعلومات حولها ومشاهدة صور او أفلام وثائقية حول تلك المناطق وما تحتويه، كل ذلك أصبح ممكناً الآن وكل ما تحتاجه هو هاتفك المحمول وكتاب يدعم تقنية الواقع المعزز، فبمجرد توجيه كاميرا الهاتف بإتجاه الكتاب تنبعث منه الصور وتنبض بالحياة فتستطيع مشاهدة الصور أمامك فى أبعادها الثلاثة وتستطيع التدقيق بها ومشاهدتها بشكل تفصيلى كما يمكنك مشاهدة الفيديوهات والوسائط المدمجة فى الكتاب حيث توفر بعض الكتب أشخاص يقومون بالشرح أو مجسمات كرتونية تظهر خارج الكتاب بمجرد توجيه كاميرا الهاتف المحمول إليه.

ويمكن تلخيص أهمية إستخدامه فى التعليم فى النقاط التالية:

1- إكتساب معرفة تتعلق بطريقة التعامل مع جهاز الحاسوب والأجهزة المحمولة.
2- زيادة كفاءة المعلم في التعليم.
3- تحفيز المتعلمين على المشاركة في الدرس.
4- إضافة بعداَ جديداَ لتدريس المفاهيم مقارنة بطرق التدريس الأخرى.
5- زيادة الفعالية التربوية في عمليات التعلم التعاونية والتجريبية.
6- إمتلاك المعلم للمعارف والمهارات اللازمة لاستخدام هذه التقنية والتعامل معها.
7- سد الثغرة الحاصلة بين التعليم النظري والتطبيقي، ويركز على الطريقة التي يمكن فيها دمج العالم الواقعي والافتراضي معاً لتحقيق مختلف أهداف التعلم الإلكتروني ومتطلباته بل حتى بيئاته أيضاً.
8- متابعة الدروس في المنزل بالنسبة للطلاب المتغيبين عن حضور الدروس، دون الحاجة لتواجد المعلم.
9- التشويق والمتعة في طريقة العرض، وحافزاٌ للتعلم، وزيادة التركيز.
10- تمكين الطلاب من رؤية العالم من حولهم بطرق جديدة.
11- توفر تعليما استكشافيا.
12- تحسين أداء الطلاب وزيادة تفاعلهم. حيث توفر لهم الفرصة لرؤية الصور ثلاثية الأبعاد وتحريكها، و التفاعل معها من خلال كتب مصممة لذلك.
13- زيادة القدرة على التعرف و التخيل من خلال استخدام نماذج ثلاثية الابعاد.

وهناك العديد من تطبيقات الواقع المعزز فى التعليم فعلى سبيل المثال وليس الحصر:

1- التعليم من خلال إضافة الرسومات، الفيديوهات، و الصوتيات إلى الكتاب المدرسي.
2- التعرف على المعالم السياحية المختلفة و المعلومات الخاصة بها عند رؤيتهم لها بشكل مباشر بدلاً من قراءة هذه المعلومات عبر الكتب.
3- فهم الكيمياء بشكل أفضل من خلال رؤية الجُزيئات و الذرات و عمليات الاندماج و التفكك التي تحدث بينهم بسهولة تامة.
4- الكتب التى تدعم الواقع المعزز التي تتوافق مع تطبيقات خاصة بإضافة معلومات معززة.
5- رؤية الدروس التعليمية الموجودة فى المناهج فى هيئة ثلاثية الابعاد وتحريك هذا النموذج ثلاثى الابعاد عن طريق تحريك الكتاب امام كاميرا الأجهزة المحمولة .

الفرق بين الواقع الإفتراضى والواقع المعزز:

على الرغم من أن تقنية الواقع الإفتراضى هى أكثر فى التكلفة المادية من تقنية الواقع المعزز ولكن تقنية الواقع الأفتراضى أفضل فى مشاهدة الأفلام الوثائقية والتعليمية والألعاب من تقنية الواقع المعزز حيق أنها تفصل المستخدم تماماً عن الواقع المحيط به مما يجعل تركيزه بالكامل فى العالم الأفتراضى.
وتكون تقنية الواقع المعزز أقل تكلفة من الواقع الإفتراضى حيث أنها تستخدم الواقع الحقيقي ولكن تضيف إليه أغراض إفتراضية بسيطة.

عن مصطفى الحشاش

مصطفى الحشاش
كاتب المحتوى العلمي لبراكسيلابس.

شاهد أيضاً

كل ماتريد ان تعرفه عن المعامل الافتراضية

تعتبر المعامل الافتراضية واحدة من أهم تقنيات التعليم الإلكترونى لما لها من مزايا متعددة تُمكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *