تطبيقات الواقع المعزز

فى الآونة الأخيرة اكتسبت تكنولوجيا الواقع المعزز شهرة واسعة فى المجتمعات وأنتشرت على نطاق واسع فى مختلف أنحاء العالم.إذن ، ما هو الواقع المعزز (AG)؟

الواقع المعزز

ما هو الواقع المعزز (AG)؟

الواقع المعزز هو التكنولوجيا التي تجمع بين الأشياء الحقيقية والافتراضية وتسمح بالتفاعل بين العالم الحقيقي والعالم الافتراضي. فالواقع المُعزز يقوم بدمج المعلومات والأشياء الافتراضية في مشاهد من العالم الحقيقي في الوقت الفعلي. و يستخدم البيئة الحالية ويضيف معلومات إليها لإنشاء بيئة اصطناعية جديدة.

وعلى عكس تكنولوجيا الواقع الإفتراضى التى توفر للمستخدمين التفاعل مع الواقع الإفتراضى فقط بنسبة 100% فإن تكنولوجيا الواقع المعزز تمكنهم من إدراك العالم الحقيقي من حولهم مع دمج بعض الأغراض الإفتراضية التى تناسب الغرض من إستخدامها.

هناك العديد من العناصر الافتراضية التي يمكن استخدامها في تقنية الواقع المعزز ، بما في ذلك الكتب والصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية والنماذج ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة. تجمع تقنية الواقع المعزز بين هذه الكائنات الافتراضية مع البيئة الحقيقية المحيطة بالمستخدم.

المعدات الضرورية لصناعة الواقع المعزز

1- وجود كاميرات فيديو لإلتقاط صور حية للبيئة الحقيقية المحيطة بالمستخدم حتى يتم دمج الأغراض الإفتراضية بها.
2- مساحة تخزين كبيرة لتخزين الاغراض الإفتراضية المستخدمة فى التطبيق.

 

3- معالج بيانات قوى لمعالجة كلاً من الأغراض الحقيقية والإفتراضية وكذلك لعرض البيئة الإفتراضية ثلاثية الأبعاد.
4- الوسيط الذى يُمكن المستخدم من التفاعل مع كلاً من البيئة الإفتراضية والحقيقية.

تعتبر هذه المعدات هى العناصر الرئيسية لصناعة الواقع المعزز ولكن يمكن إستخدام بعض التطبيقات التكنولوجية الأخرى التى تحسن من طبيعة الواقع المعزز مثل:

1- تكنولوجيا تحديد المواقع (GPS) التى تمكن الجهاز من إستخدام الموقع الحقيقي للمستخدم.
2- برامج التعرف على الصور التى تمكن الجهاز من دمج صورة العالم الحقيقى مع الواقع الإفتراضى.
3- نظام صوت يمكن المستخدم من تشغيل الأصوات المسجلة لتوفير إندماج أقوى بين الواقع الإفتراضى والحقيقي.
4- الإتصال بالإنترنت الذى يمكن المستخدم من تصفح الإنترنت أثناء إستخدام الواقع الإفتراضى.

استخدامات الواقع المعزز

يتم إستخدام الواقع المعزز على نطاق واسع منذ عام 1990 فى المجالات المهتلفة مثل المجال الطبى ومجال التصنيع ومجال الطيران كما يتم إستخدامه فى الروبوتات ووسائل الترفيه ومجال السياحة كما يتم إستخدامه مؤخراً فى السوشيال ميديا ومجالات التعليم، حيث يوفر الدعم للمستخدم عند القيام بمهام صعبة قد تمثل خطر إذا قام بها فى الواقع الحقيقى مثل تدريبات قيادة السيارات أو الطائرات وكذلك تدريبات رواد الفضاء على قيادة المركبات الفضائية وتدريبات طلاب الطب على إجراء العمليات الجراحية بالإضافة لتقنيات المعامل الإفتراضية.
ومع التطورات التكنولوجية السريعة التى يشهدها مجال صناعة الهواتف المحمولة أصبحت تقنية الواقع المعزز أكثر توفراً للمستخدمين وزادت نسبة إنتشارها فى المجتمعات المختلفة حول العالم بشكل واسع

الآن سنناقش بعض الأمثلة على تطبيقات الواقع المعزز: –

1- الرعاية الصحية

هناك بعض التطبيقات المثيرة بشكل لا يصدق للواقع المعزز في الرعاية الصحية من السماح لطلاب الطب بالتدريب في بيئات الواقع المعزز إلى خيارات التطبيب عن بُعد التي تمكن المهنيين الطبيين من التفاعل مع المرضى. في المواقف الحرجة، يمكن لتطبيقات الواقع المعزز تقديم معلومات في الوقت الفعلي إلى مكان العلاج لدعم خطط التشخيص والجراحة والعلاج.

على سبيل المثال ، AccuVein هو جهاز يمكنه مسح شبكة الوريد للمريض. يعد نظام عرض الوريد AccuVein أول حل لإضاءة الوريد غير المتصل باليد في العالم. تسمح إضاءة الأوردة بالجهاز لأخصائيي الرعاية الصحية برؤية خريطة الأوردة المحيطية على سطح الجلد بهدف تحسين بزل الوريد ، وهو الإجراء الطبي الأكثر شيوعًا.

2- التعليم

لطالما اطلعنا أثناء تعليمنا على معلومات ونظريات مجردة في الكتب وكنا نحتاج إلى وجود صورة أو فيديو أو أشكال ثلاثية الأبعاد تساعدنا على إستيعاب تلك المعلومات بشكل أكثر دقة بل ونتفاعل معها أيضاً، وكثير ما تمر بمواقع جغرافية وجيولوجية وأماكن تراثية وآثار تاريخية، وترغب في معرفة المزيد من المعلومات حولها ومشاهدة صور او أفلام وثائقية حول تلك المناطق وما تحتويه، كل ذلك أصبح ممكناً الآنز

كل ما تحتاجه هو هاتفك المحمول وكتاب يدعم تقنية الواقع المعزز، فبمجرد توجيه كاميرا الهاتف بإتجاه الكتاب تنبعث منه الصور وتنبض بالحياة فتستطيع مشاهدة الصور أمامك فى أبعادها الثلاثة وتستطيع التدقيق بها ومشاهدتها بشكل تفصيلى كما يمكنك مشاهدة الفيديوهات والوسائط المدمجة فى الكتاب حيث توفر بعض الكتب أشخاص يقومون بالشرح أو مجسمات كرتونية تظهر خارج الكتاب بمجرد توجيه كاميرا الهاتف المحمول إليه.

يمكن تلخيص أهمية إستخدامه فى التعليم فى النقاط التالية:

1- إكتساب معرفة تتعلق بطريقة التعامل مع جهاز الحاسوب والأجهزة المحمولة.
2- زيادة كفاءة المعلم في التعليم.
3- تحفيز المتعلمين على المشاركة في الدرس.
4- إضافة بعداَ جديداَ لتدريس المفاهيم مقارنة بطرق التدريس الأخرى.
5- زيادة الفعالية التربوية في عمليات التعلم التعاونية والتجريبية.
6- إمتلاك المعلم للمعارف والمهارات اللازمة لاستخدام هذه التقنية والتعامل معها.
7- سد الثغرة الحاصلة بين التعليم النظري والتطبيقي، والتركيز على الطريقة التي يمكن فيها دمج العالم الواقعي والافتراضي معاً لتحقيق مختلف أهداف التعلم الإلكتروني ومتطلباته بل حتى بيئاته أيضاً.
8- متابعة الدروس في المنزل بالنسبة للطلاب المتغيبين عن حضور الدروس، دون الحاجة لتواجد المعلم.
9- التشويق والمتعة في طريقة العرض، وحافزاٌ للتعلم، وزيادة التركيز.
10- تمكين الطلاب من رؤية العالم من حولهم بطرق جديدة.
11- توفر تعليما استكشافيا.
12- تحسين أداء الطلاب وزيادة تفاعلهم. حيث توفر لهم الفرصة لرؤية الصور ثلاثية الأبعاد وتحريكها، و التفاعل معها من خلال كتب مصممة لذلك.
13- زيادة القدرة على التعرف و التخيل من خلال استخدام نماذج ثلاثية الابعاد.

Arloon Geometry هو تطبيق رائع لاكتشاف عالم الهندسة. يتميز هذا التطبيق بنماذج ثلاثية الأبعاد مع الواقع المعزز لمعظم الأشكال الهندسية. من خلال التفاعل المباشر مع الأشكال ،سيقوم الطلاب بتحسين تصورهم المكاني.

3- البث التلفزيوني

أصبح الواقع المعزز أكثر شيوعًا على التلفزيون ، خاصة في عمليات بث الطقس. إنها مناسبة تمامًا لهذا النوع من التطبيقات وتجلب بعض الموضوعات إلى الحياة لعامة الناس.

4- التصميم الداخلي والنمذجة

يمكن أن يساعد الواقع المعزز المحترفين على تصور تصاميمهم النهائية بسهولة أثناء مرحلة التخطيط. يمكنهم حتى القيام بجولات افتراضية داخل تصميماتهم باستخدام سماعات الرأس، والتلاعب بالتصميم في بيئة غامرة بالكامل. يمكن توسيع هذا ليشمل مخططي المدن الذين يمكنهم تصميم تخطيطات مدينة بأكملها والذهاب في جولة.

5- الألعاب والمرح

بدلاً من زيادة المبيعات، أحيانًا يتم إنشاء الواقع المعزز للمتعة أو للتفاعل مع العملاء مثل Pokémon GO.

من الألعاب إلى البناء إلى الواقع المعزز في المتصفحات التي توفر تفاصيل لما تعرضه الكاميرا يتم تطوير تطبيقات الواقع المعزز بوتيرة سريعة لتعزيز العديد من الصناعات. مع تطوير أفكار إضافية، يمكننا أن نتوقع أن تمس تطبيقات الواقع المعزز العديد من جوانب حياتنا.

الفرق بين الواقع المعزز (AR) والواقع الافتراضي (VR)

الواقع الافتراضي هو محاكاة تم إنشاؤها بواسطة الكمبيوتر لعالم أو واقع بديل ، وتستخدم بشكل أساسي في الأفلام ثلاثية الأبعاد وألعاب الفيديو. ينشئ الواقع الافتراضي عمليات محاكاة – تهدف إلى إبعاد العالم الواقعي وإحاطة المشاهد أو “غمره” – باستخدام أجهزة الكمبيوتر والأجهزة الحسية مثل سماعات الرأس والقفازات. بصرف النظر عن الألعاب والترفيه ، لطالما استخدم الواقع الافتراضي في التدريب والتعليم والعلوم. يمكن للواقع الافتراضي اليوم أن يجعل الناس يشعرون بأنهم يسيرون في غابة أو يقومون بإجراء صناعي ، ولكنه يتطلب دائمًا معدات خاصة مثل سماعات الرأس الضخمة للحصول على التجربة.

تستجيب كلتا التقنيتين عادةً للتغيرات في الوقت الفعلي ، مثل كيفية تحرك الشخص. وبالتالي ، تحتاج التقنيات إلى زمن انتقال منخفض للغاية للعمل بسلاسة للمستخدمين. بالإضافة إلى ذلك ، يسعى الواقع الافتراضي و الواقع المعزز  إلى منح الأشخاص تجارب لا يمكن تحقيقها بسرعة في العالم الحقيقي وحده.

على الرغم من أن تقنية الواقع الافتراضي أكثر تكلفة من تقنية الواقع المعزز (تقنية الواقع المعزز أقل تكلفة من الواقع الافتراضي لأنها تستخدم العالم الحقيقي وتضيف كائنات افتراضية بسيطة) ، فإن تقنية الواقع الافتراضي أفضل في مشاهدة الأفلام الوثائقية والتعليمية والألعاب من تقنية الواقع المعزز . إنه يفصل المستخدم تمامًا عن الواقع المحيط به ، مما يجعل تركيزه كليًا في العالم الافتراضي.

لمزيد من المعلومات حول الواقع الافتراضي، اقرأ مقالتنا الواقع الافتراضي بين الماضي والحاضر والمستقبل

عن مصطفى الحشاش

مصطفى الحشاش
كاتب المحتوى العلمي لبراكسيلابس.

شاهد أيضاً

كل ماتريد ان تعرفه عن المعامل الافتراضية

تعتبر المعامل الافتراضية واحدة من أهم تقنيات التعليم الإلكترونى لما لها من مزايا متعددة تُمكن …