الرئيسية / كيمياء / أهم تطبيقات أشباه الموصلات فى الصناعة

أهم تطبيقات أشباه الموصلات فى الصناعة

لقد أحدثت أشباه الموصلات والدوائر الإلكترونية طفرة لا يمكن الإستهانة بها فى عصرنا الحالى، فبفضلها تمكن كاتب هذا المقال من كتابته وتمكنت أنت عزيزي القارئ من قراءته، فبكل تأكيد لا يوجد أحد فى ركن من أركان المعمورة إلا وقد إستخدم أشباه الموصلات بشكل ما لمئات المرات فى حياته.

فى هذا المقال سوف نتعرف على أشباه الموصلات وطريقة عملها ونذكر بعض الأجهزة التى تعتمد عليها الكثير من الإبتكارات التى نستخدمها فى حياتنا اليومية كالراديو، والتلفاز، والسيارة، ومكيف الهواء، وأجهزة الكمبيوتر، والهواتف النقالة، بل وجميع وسائل الإتصال الحديثة، والكثير من الأدوات المنزلية.

أشباه الموصلات

أشباه الموصلات

يتم تصنيف المواد فى الطبيعة من حيث قدرتها على توصيل الكهرباء إلى ثلاثة أصناف هى:

مواد موصلة للكهرباء وهي مواد تستطيع توصيل التيار الكهربي بسهولة، حيث أنها تحتوى علي عدد كبير من الإلكترونات الحرة نتيجة لضعف قوة جذب النواة لإكترونات التكافؤ -الإلكترونات الموجودة في المدار الأخير للذرة- وهى إلكترونات حرة تتسبب فى توصيل التيار الكهربائي.

مواد عازلة للكهرباء وهي مواد لا تحتوى على إلكترونات حرة تكفى لتوصيل التيار الكهربي نتيجة لقوة جذب النواة لإلكترونات التكافؤ، فلا تتمكن هذه الإلكترونات من التحرر وبالتالى فهى لا توصل التيار الكهربى.

وهناك مواد قدرتها على توصيل الكهرباء تقع بين المواد الموصلة والمواد العازلة وتسمى بأشباه الموصلات ويعد السيليكون والجرمانيوم من أهم تلك العناصر .

تتأثر القدرة على توصيل الكهرباء فى المواد شبه الموصلة بعوامل مختلفة كدرجة الحرارة، والشوائب الموجودة فى المادة، والضوء الساقط عليها، وفرق الجهد الكهربى التى تتعرض له، فمن خلال تغيير تلك العوامل نستطيع ان نجعل أشباه الموصلات إما عازلة تماماً للكهرباء أو موصلات ذات كفاءة عالية على التوصيل، وهذه الخاصية هى ما أكسبت أشباه الموصلات تلك الأهمية.

فكرة العمل

من المعروف أن قدرة المادة على توصيل الكهرباء معتمدة فى الأساس على حركة الإلكترونات، حيث تقوم الإلكترونات بتوصيل الكهرباء من خلال حركتها خلال المادة، ومن المعروف أيضاً ان النواة موجبة الشحنة، وعلى الجانب الأخر فإن الإلكترونات سالبة الشحنة، وبالتالى تتولد قوة جذب بين النواة والإلكترونات، ولذلك فلابد من وجود وسيلة تساعد الإلكترونات على الهروب من قوى الجذب هذه حتى يمر التيار الكهربى خلال المادة.

في المواد الصلبة، تتواجد بعض الإلكترونات فى نطاقين هما نطاق التكافؤ ونطاق التوصيل، الإلكترونات التى تتواجد فى نطاق التوصيل تتحرك كما شائت داخل المادة دون الخروج من حيز بلوراتها، أما الإلكترونات الموجودة فى نطاق التكافؤ هى إلكترونات حبيسة ولا توصل التيار الكهربى وتكون أقرب للنواة من الإلكترونات الحرة.

فى المواد الموصلة لا يكون هناك فاصل بين نطاق التكافؤ ونطاق التوصيل، وتكون الإلكترونات فى النطاقين متشابكة فى ما بينهما، وبذلك تنتقل إلكترونات التكافؤ بين النطاقين بسهولة؛ على الجانب الأخر نجد فى المواد العازلة فاصل كبير بين النطاقين مما يتطلب طاقة كبيرة لنقل إلكترونات التكافؤ إلى نطاق التوصيل، وبالتالى يصعب مرور التيار الكهربى خلال المادة؛ وأخيراً وليس آخراً نجد فى اشباه الموصلات أن الفاصل بين النطاقين يكون متوسط وبالتالى يسهل أن تكتسب إلكترونات التكافؤ مقداراً من الطاقة يساعدها على إجتياز الفاصل والقفز إلى نطاق التوصيل، وبالتالى إكساب المادة القدرة على توصيل الكهرباء.

أشباه الموصلات

 

تطبيقات لأشباه الموصلات

وعلى سبيل المثال نذكر بعض الإبتكارات التى تدخل فى صناعتها أشباه الموصلات مثل:

الدايود (Diode):

يعد من أبسط أشكال الأجهزة التي تُصنع من أشباه الموصلات، حيث يتركب الجهاز من قطعة سيلكون نصفها مطعم بشوائب من نوع N-Type والنصف الأخر مطعم بشوائب من النوع P-type، وهناك العديد والعديد من التطبيقات المهمة للدايود في الدوائر الكهربية والإلكترونية والرقمية. وتعتبر أهم ميزة للدايود هى سماحه للتيار بالمرور في اتجاه، ويمنعه في اتجاه آخر.

تطبيقاته:

مقوم تيار نصف موجي (Half-Wave Rectifier): يستخدم لإنتاج تيار مستمر لكنه متقطع الشدة في نصف دورة، ومنعدم في النصف دورة الأخرى.

مقوم تيار موجي مكتمل (Full-Wave Rectifier): يستخدم لتحويل تيار متردد إلى تيار مستمر. يتميز هذا التيار عن التيار السابق في أنه لا ينعدم في نصف الدورة التالية، يتم استخدامه في العديد من التطبيقات التي تعمل بنظام البطاريات ،  ويتم استخدامه أيضا في أنظمة الطاقة الشمسية، وذلك لأن الخلايا الشمسية يمكنها أن تقوم بتوليد تيارات مستمرة فقط.

الڨاراكتور (Varactor diode): يتم إستخدام هذا الجهاز فى توليف تردد رنين الدائرة الكهربية، وفي تحميل إشارة معلومات على تردد حامل. ويستخدم أيضًا في إنتاج حلقة مقفلة الطور، وهو نظام تحكم إلكتروني يولد إشارة إرسال بطور معتمد على إشارة الاستقبال. ويستعمل في أجهزة تراكب الترددات في الراديو و التلفاز والهواتف الخلوية  وأجهزة الإرسال المختلفة.

الفوتودايود (Photodiode): فى الفوتودايود يقوم السيليكون بامتصاص طاقة فوتونات الضوء المسلط عليه حتى يخلق أزواجًا إضافية من الإلكترونات والفجوات مما يتسبب في تغير ملحوظ في شدة التيار. ويستخدم فى الخلايا الشمسية ومستشعر الضوء في الهواتفك الذكية، والكاميرات الرقمية، ومصابيح الإنارة في الشوارع، بالإضافة لأبواب المراكز التجارية.

أشباه الموصلات

الدايود الباعث للضوء (LED): الليد هو دايود باعث للضوء. وتتميز هذه  بسرعة الاستجابة، وصغر الحجم، وطول العمر الافتراضي مما أدى إلى إنتشارها بشكل واسع وإستخدامها كبديل لمصابيح الفلورسنت والتنجستين.

بهذا نكون قد ذكرنا أهم وأشهر إستخدامات الدايود فى حياتنا اليومية ولكن ما زال هناك العديد والعديد من التطبيقات الأخرى من حولنا لهذا الإبتكار الرائع.

 

توفر معامل براكسيلابس الإفتراضية العديد من التجارب الخاصة بأشباه الموصلات، يمكنك تجربة نسختك المجانية من معامل براكسبلابس من هنا.

عن مصطفى الحشاش

مصطفى الحشاش
كاتب المحتوى العلمي لبراكسيلابس.

شاهد أيضاً

لطخة ويسترن

لطخة ويسترن: المفهوم، مراحل التنفيذ، وأهم التطبيقات

لطخة ويسترن هى تقنية لا يمكن الإستغناء عنها بأي حالٍ من الأحوال داخل مختبرات الطب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *